المحقق البحراني
561
الحدائق الناضرة
ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 1 ) عن أحدهما عليهما السلام " قال سألته عن الرجل يتزوج المملوكة ؟ قال : لا بأس إذا اضطر إليها " . ورواه بطريق آخر في الموثق عن محمد بن مسلم ( 2 ) " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يتزوج المملوكة ؟ قال : إذا اضطر إليها فلا بأس " . وما رواه في الكافي عن زرارة بن أعين ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قال : سألته عن الرجل يتزوج الأمة ؟ قال : لا ، إلا أن يضطر إلى ذلك " . وعن أبي بصير ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في الحر يتزوج الأمة ؟ قال : لا بأس إذا اضطر إليها " . والتقريب فيها ثبوت البأس مع عدم الضرورة وهو يقتضي التحريم ، لأن المراد بالبأس المنفي هو التحريم ، وقد دل الخبر على ثبوته مع انتفاء الضرر ، وإذا ثبت اشتراط الجواز بذلك كان مخصصا لعموم الآيات التي استدل بها المجوزون ورافعا للأصل الذي استندوا إليه أيضا ، استدل القائلون بالقول الثاني بالأصل وعموم قوله تعالى " وأنكحوا الأيامي منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم " ( 5 ) وقوله " ولأمة مؤمنة خير من مشركة " ( 6 ) وقوله " وأحل لكم ما وراء ذلكم " ( 7 ) .
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 421 ح 8 ، الوسائل ج 15 ص 87 ح 1 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 334 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 392 ح 6 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 360 ح 6 ، الوسائل ج 14 ص 391 ح 1 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 359 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 334 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 391 ح 4 . ( 5 ) سورة النور - آية 32 . ( 6 ) سورة البقرة - آية 221 . ( 7 ) سورة النساء - آية 24 .